الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

15

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

الطيبين في كتب أهل السنّة ، وانكاره وردّه . ولم يقتصر على هذا ، بل أظهر بغضه الدفين وحقده المشؤوم على أهل البيت النبوي في سعيه الحثيث لإحياء ونشر ما ألّفه بعض النواصب من القدامى في الإيقاع بالشيعة التابعين لأهل البيت النبوي وقادتهمم من آل الرسول صلّى اللَّه عليه وعليهم ، ومن ذلك تعليقه على كتاب « العواصم من القواصم » ! ولا غرابة « فكلّ إناءٍ بالذي فيه ينضحُ » « 1 » . كما لا غَرو أن يصدر كلّ ذلك في هذا العصر ، عصر العلم والتفتّح العلمي ما دامت هناك حكومات وأنظمة تجد بقاءها واستمرارها في إيجاد الفرقة بين طوائف المسلمين ، وانقسام الامّة الواحدة إلى شعوب متنازعة بدل أن تكون متعارفة متعاطفة ، ومن هذه الحكومات « النظام السعودي » ، الذي كان ولا يزال يستأجر أقلاماً لتأليب السنّة على الشيعة ، وإثارة مشاعر الشيعة ضدّ السنّة ، وإذا بهذه الأقلام المأجورة تقدح في الرجال الطاهرين من أئمة المسلمين من أبناء الرسول ، بينما تمجّد بالسكّيرين والفاسقين أمثال يزيد بن معاوية ، والوليد بن عبد الملك ، والملوك والسلاطين المعاصرين الذين حذوا حذوهم واقتفوا أثرهم . وقد كان كتاب « الخطوط العريضة » لمحبّ الدين هذا من جملة تلك الأوراق المسمومة والصحائف الصفراء التي قامت الحكومة السعودية الجائرة

--> ( 1 ) مع الأسف أنّ بعض الإذاعات في دول الخليج في مثل هذه الظروف الخطيرة من حياة الامّة الإسلامية بدأت تروّج لهذا الكتاب ، وتلفت نظر المستمعين إليه ، ولا ندري ما إذا كان ذلك جهلًا أو . . .